على اكبر دهخدا

1578

امثال و حكم ( فارسى )

جدد وصاتهم بالعدل و الاحسان و قال لهم انى قد انزلتكم منى بمنزلة جوارح المرء من نفسه فقلدتكم امورى و اشتركتكم فى ديانتى فالزموا الصحة يلزمكم العمل و احصلوا على السلامة بالاستقامة و احسنوا الى من دونكم يحسن اليكم من فوقكم ثم سار الى بلخ و انفذ جيشا الى ماوراء النهر و انزل بعض جنوده فرغانة و دانت له اليها طلة و الترك و الصين و الهند و بلغ ملكه قشمير و سرنديب و لم يزل مطعم النصر مظفرا لم ترد له راية و لم تفته من مطالبه غاية لما غلبت الحبشة على اليمن انهزم عنهم ملكها سيف بن ذى يزن و انحاز الى الروم يستنصر قيصر و يستنجده فماطله حينا من الدهر ثم قال له ان الحبشة نصارى و لست انصرك عليهم فصار الى المنذر يتوسل به الى انوشروان فاوفده عليه حتى شكابثه و حزنه اليه و سأله المعونة فندب انوشروان و هرز الديلمى للنهوض معه و ضن برجاله و فرسانه على ان يضمهم اليه فقال له الموبذان ان فى السجون عددا كثيرا ممن وجبت عليهم العقوبة فأن اطلقتهم و ضممتهم الى و هرز سدوا مسدا و نابوا عن المرتزقة فامر باطلاق الف منهم و ازاحة عللهم و جعلهم تحت يد و هرز مع طائفة من الترك و الديلم و اخذ من سيف بن ذى يزن رهينة على الطاعة و المناصحة و سرح معه و هرز فى المضمومين اليه و سلم اليه تاجا و خلعة ليعطيهما ابن ذى يزن اذا فرغ من عدوه و يملكه على اليمن من يده و يلزمه الضريبة و ينصرف الى الحضرة فتوجه و هرز تلقاء اليمن و معه سيف بن ذى يزن فركب من الابلة البحر و لجج فيه حتى خرج فى ساحل حضرموت و بلغ ابا يكسوم مسروق ابن ابرهة ملك الحبشة خبره فاستقبله فى مائة الف و التقوا فى السيف نقال و هرز لاصحابه احرقوا السفن ليعلموا انه الموت او الظفر و انا ارمى فليرم كل منكم به خمس نشابات و اصدقوهم الحملة فان تضعضعوا فاعلموا انى قتلت صاحبهم فلما برزو اللقتال و تصافوا رمى و هرز به سهم مسموم لم يخط مقتل ابى يكسوم فسقط لمآبه و اضطربت الحبشة و اوقع بهم و هرز فى اصحابه حتى قتل منهم الوفا و هزم باقيهم و ملك سيفا على اليمن كما رسم له انوشروان و البسه التاج و الخلعة و الزمه الضريبة و قفل الى الحضرة بالهدايا من خصائص اليمن . . . و فى هذه القصة يقول ابو لصلت الثقفى و هو يمدح سيف بن ذى يزن : ليطلب الوتر امثال ابن ذى يزن * اذ لجج البحر للاعداء احوالا اتى هرقل و قد شالت نعامته * فلم يجد عنده القول الذى قالا ثم انتحى نحو كسرى بعد سابعة * من السنين لقد ابعدت ايغالا من مثل كسرى الذى دان الملوك له * و مثل و هرز يوم الجيش اذ صالا للّه درهم من معشر خرجوا * ما ان راينا لهم فى الناس امثالا